الشيخ محمد باقر الإيرواني

89

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

توضيح المتن : بحسب ما فيه من المصلحة أو غيرها : أي بحسب ما فيه من المصلحة على رأي العدلي أو غيرها على رأي الأشعري . كما يمكن أن يبعث . . . : الأنسب : فكما يمكن . . . لتكون الفاء واقعة في جواب إذا ، والمقصود أن العاقل إذا توجّه إلى شيء فكما يمكن أن يطلبه طلبا فعليا مطلقا فيما إذا لم يكن هناك مانع كذلك يمكن أن يطلبه معلّقا على شرط فيما إذا كان هناك مانع يزول عند تحقق الشرط . لا مطلقا ولو متعلّقا . . . : كلمة مطلقا إشارة إلى الطلب المطلق ، أي لا يصحّ الطلب المطلق حتّى مع افتراض تعلقه بالشيء المقيّد ، لأن المفروض أن المصلحة تامة في ذلك الشيء فلا معنى لملاحظته مقيّدا بذلك التقدير ، بل يلزم أخذ الطلب مقيّدا بذلك التقدير . ومن هذا يتضح أن قوله : ( ولو متعلّقا . . . ) هو بيان لإطلاق النفي وليس بيانا للإطلاق المنفي . مع أن حلال محمّد . . . : هذا ما أشرنا إليه بلسان لا يقال . . . ثمّ إن قاعدة حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة قد أشير إليها في حديث زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحلال والحرام فقال : « حلال محمّد حلال أبدا إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبدا إلى يوم القيامة » . « 1 » شمس الهداية : أي الإمام الحجة أرواحنا فداه .

--> ( 1 ) الكافي 1 : 58 / ح 19 ؛ وقريب من ذلك ورد في الكافي أيضا 2 : 17 / ذيل الحديث 2 .